محمد شراد حساني الناصري

245

الحجامة شفاء لكل داء

أما الكاهل فهي الفقرة السابعة من الفقرات العنقية ، وسمّيت بذلك نسبة إلى الكهل ؛ لأن مع تقدم السن وعندما يصبح الإنسان في سن الكهولة تنحني رقبته فتبرز هذه الفقرة في العنق لذلك عرفت بالكاهل . وهذه النقطة رئيسية في العلاج بالحجامة ، فقد أثبتت الدراسات الحديثة وبالأخص في الصين ، إذ تعرف هذه النقطة بالترقيم الدولي للطب الصيني 14 إن هذه النقطة تساهم في علاج أكثر من 73 مرضا ، كما تنشط وتحفز الجهاز المناعي بشكل ملحوظ فبقياس عناصر مناعية محددة في الدم الوريدي قبل الحجامة وبعدها تم رصد ارتفاع كبير في معدلات الخلايا البيضاء المسئولة عن مقاومة الأمراض ، ومن الثابت أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم احتجم عند الكاهل والأخدعين . وقد تحدث كثير من الأطباء العرب في القرن السابع الهجري عن فضل الحجامة ، وكيفية عملها ، مثل كتاب العمدة في الجراحة للطبيب المسلم ابن قف كما تحدث عنها الطبيب الرئيس ابن سينا . ليست هناك أماكن محظورة للحجامة باستثناء نقطة تعرف ب « نقرة القفا » ، وهي في أعلى الرقبة ؛ وذلك لأن تكرارها يورث النسيان ، أما بقية الأماكن فيمكن تطبيق الحجامة فيها تماما وفق نظريات الطب الصيني الذي يهتم بمسارات القوة الكهرومغناطيسية بحيث يحدث التأثير المباشر على نقطة معينة من نقاط خريطة الطب الصيني تأثيرا علاجيا .